23/04/2026

تخلد هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ذكرى تأسيسها العاشرة. وبهذه المناسبة، نظمت الهيئة يوم 23 أبريل 2026 ندوة حول موضوع "10 سنوات في خدمة الاستقرار والحماية: تعبئة المنظومات من أجل الغد"، جمعت ممثلي القطاعين الخاضعين لرقابتها، بالإضافة إلى شركائها المؤسساتيين والماليين، وذلك بهدف تقديم الحصيلة وتبادل الرؤى حول آفاق التطور.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على أبرز التحولات التي طبعت هذه الفترة، وكذا الأولويات المنبثقة عنها. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الهيئة عملت، خلال هذا العقد الأول، على تعزيز أساليب مراقبتها تدريجيا وتكييف أدواتها مع بيئة متغيرة، من خلال إدراج عملها ضمن مقاربة أكثر تكاملا لتدبير المخاطر.
وقد تجلى هذا التطور في توطيد الإطار الاحترازي، وتطوير رقابة قائمة على المخاطر، وتعزيز آليات تحليل مكامن الهشاشة، مما ساهم في تعزيز مرونة قطاع التأمين. 
وبالموازاة مع ذلك، أولت الهيئة اهتماما مستمرا بحماية المؤمن لهم والمستفيدين من العقود، عبر تقوية إطار قواعد السلوك في السوق، وتحسين الممارسات التجارية، وكذا تطوير آليات تعزز الشفافية والإنصاف وجودة الخدمات.
وواكبت الهيئة تحولات السوق من خلال دعم الابتكار وتوسيع نطاق الولوج إلى التأمين، مع الحرص على الحفاظ على التوازن بين تطوير القطاع ومتطلبات الحماية. 
وفي مجال الاحتياط الاجتماعي، ساهم عملها في هيكلة إطار المراقبة ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، خصوصا في ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتفكير في إصلاح أنظمة التقاعد.
وترتكز هذه الإنجازات إلى الاستثمار المتواصل في الرأسمال البشري للهيئة، وكذا على التعاون الوثيق مع الشركاء المؤسساتيين على الصعيدين الوطني والدولي.
واستنادا إلى الخبرة المكتسبة، ستواصل هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي جهودها الرامية إلى تعزيز مرونة القطاعين اللذين تراقبهما، فضلا عن تحسين ممارسات السوق والتحكم في المخاطر، في بيئة تتسم بمتغيرات متسارعة وبروز تحديات جديدة؛ كل ذلك مع المساهمة في تعبئة الادخار لخدمة تمويل الاقتصاد وتأمين مسارات المؤمن لهم والمنخرطين والمستفيدين من العقود.
من جهة أخرى، وبمناسبة ذكرى تأسيسها العاشرة، كشفت الهيئة عن هويتها البصرية الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز انسجام ومقروئية ووضوح تواصلها المؤسساتي.
 

مشاركة الصفحة